كتاب طبقات الشافعيين

وهم أن يستوزره، فسعى في إهلاكه، فقتل، فحمل تابوته إلى نيسابور، وناحوا عليه مدة بعد مدة، وأظهر
الناس عليه الجزع والأسف سرًا، وكانت مراثيه تقال في الأسواق، وذلك سنة ست وخمسين وأربع مائة.

محمود بن الحسن العلامة أبو حاتم القزويني الطبري الفقيه المتكلم
أحد أعيان الشافعية، قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: ومنهم شيخنا أبو حاتم المعروف بالقزويني، تفقه بآمل على شيوخ البلد، ثم قدم بغداد، وحضر مجلس الشيخ أبي حامد، ودرس الفرائض على ابن اللبان، وأصول الفقه على القاضي أبي بكر الأشعري، وكان حافظًا للمذهب والخلاف، وصنف كتبًا كثيرة في الخلاف والأصول والمذهب، ودرس ببغداد وآمل، ومات بها، ولم أنتفع بأحد في الرحلة كما انتفعت به، وبأبي الطيب الطبري ذكره شيخنا الذهبي، فيمن مات تقريبًا في حدود سنة ستين وأربع مائة، قال السلفي:
ثنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينيُّ، إِمْلاءً بِمَكَّة، أنا أَبِي، بِآمُلَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّابُلُسِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»

الصفحة 437

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text