كتاب أدب القاضي لابن القاص (اسم الجزء: 1)

وأجمعوا أنه إذا شاور. يشاور عالمًا بالكتاب والسنة وأقاويل الأئمة فقيها عاقلاً. يعرف مخارج القياس وموارده ويعرف لسان العرب أمينًا لا يقصد إلا قصد الحق فيما يشاور فيه.
(128) واختلفوا في سبيل الأخذ منهم إذا أشاروا به عليه وهل يجوز له تقليدهم. فقال الشافعي: لا يقبل من أحد. وإن كان أعلم منه حتى يعلم كعلمه أن ذلك لازم له منحيث لم تختلف الراوية فيه أو بدلالة عليه أو أنه لا يحتمل وجهًا أظهر فيه. فأما أن يقلده فلم يجعل الله ذلك لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال: في كتاب القديم ويقلد الصحابي فإن اختلفوا وفيهم من الخلفاء الأربعة أحدٌ فهو أحق. ولا يجوز أن يستحسن بغير قياس. ولو جاز ذلك لجاز أن يشرع في الدين.
وقال مالك: نحو قوله القديم. وزاد فيه أو عمل أهل المدينة. فإنه أولى من التقليد.
وحكى محمد بن الحسن في كتاب أدب القاضي عن أبي حنيفة أنه قال:

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text