كتاب أدب القاضي لابن القاص (اسم الجزء: 1)

حنيفة جائز حفظه بيعه وشراءه وهبته وإبراؤه وصدقته.
قال الشافعي والكوفي: ليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن الموكل.
(197) قال: فإن وكل بإذنه فعزل الوكيل الأول لم يكن عزلًا للثاني في قولهما.
قاله الكوفي نصًا. وقلته تخريجًا على مذهب الشافعي. وذلك أن الوكيل الثاني عنده وكيل الموكل, لا وكيل وكيله. ألا ترى أن الشافعي تأول حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. أن عبد الرحمن لما غاب وكل عائشة وأمرها أن توكل رجلًا بتزويج ابنته. فدل من قوله أن الرجل وكيل لعبد الرحمن, لا لعائشة. ولو كان وكيلًا لعائشة لم يجز له التزويج, كما لم يجز لها. وإن مات الوكيل لم تبطل وكالة الثاني في قولهما جميعًا, قلته تخريجًا. فإن عزل الوكيل الأول الوكيل الثاني كان عزله في قولهما باطلًا وإن كان صاحب الحق

الصفحة 213

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text