كتاب أدب القاضي لابن القاص (اسم الجزء: 1)

كان تاريخهما سواء, أو كان أحدهما مؤرخًا, والآخر غير مؤرخ. أو كان تاريخ البراءة متأخرًا. ففي ذلك كله صك البراءة أولى, ولا يلزمه المال إلا أن يكون تاريخ الصك بالإقرار متأخرًا. فيلزمه حينئذ قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تخريجًا على أصله في تخريج الأخبار والشهادات. أنه قد صح ألف. وصح برأة ألف. فلا يلزم المال.
(227) واتفقا جميعًا في رجل ادعى على رجل ألفي درهم وأقام شاهدين, فشهد أحدهما على إقراره بألف وشهد الآخر بألف وخمس مائة. إن الألف قد وجب بشهادتين.
(228) واختلفا فيما زاد على الألف. فمذهب الشافعي أن يقال للطالب: إن حلفت مع شاهديك حكمنا لك بخمس مائة. ومذهب الكوفي: أن ذلك غير لازم. إلا أن تتم الشهادة برجل آخر, أو شهادة امرأتين.
(229) واختلفا أن لو شهد أحدهما بألف. والآخر بألفين. فقال الشافعي: يحكم له بألف بشهادتهما. وإن حلف مع شاهده الآخر قضينا له بالألف الأخرى.
وقال الكوفي: لا يحكم له بشيء, قد اختلفت الشهادة. وقال أبو يوسف: قد اتفقت الشهادتان في ألف فيحكم به. ولا يحكم بشاهد ويمين في

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text