كتاب أدب القاضي لابن القاص (اسم الجزء: 2)

وقال ابن أبي ليلى والنخعي: لا يجلد السكران من النبيذ الحد.
(577) واختلفوا في حد السكر الذي يلزم صاحبه اسم السكران.
فقال مالك: إذا تغير عن طباعه التي هو عليها.
وقال عبيد الله بن الحسن: حد السكر ذهاب الحياء.
وقال الثوري: اختلاط عقله فيستقرا فإن أقام القراءة لم يجلد, وإن أخلط القراءة, أو الكلام الذي يعرفه الناس جلد.
وقال أبو ثور: تغيره عما كان عليه. وقال الكوفي: السكر الذي يجب على صاحبه الحد أن لا يعرف الرجل من المرأة, وحكي عنه أنه قال: هو أن لا يعرف قليلًا ولا كثيرًا.
وقال أبو يوسف: لا يؤخذ سكرانًا إلا وهو يعرف شيئًا, وإذا كان الغالب عليه اختلاف العقل, واستقرئ سورة فلم يقمها, وجب عليه الحد.
قال ابن سريج تخريجًا على مذهب الشافعي: السكر الذي يجب به الحد أن يوقع في البدن طربًا, وتغير من حالة الشارب حالًا.

الصفحة 494

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text