كتاب جمهرة اللغة

والهَدَأ: اطمئنان فِي الْعُنُق، رجل أهدأُ وَامْرَأَة هَدْاءُ. قَالَ الراجز: جَوَّزَها من بُرَقِ الغميمِ أهدأُ يمشي مِشيةَ الظَّليمِ وسَبَأ: اسْم رجل. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل، قَالَ تَعَالَى: لقد كَانَ لِسَبَأٍ فِي مسكنهم. وَذكروا عَن يُونُس أَن رجلا سَأَلَهُ عَن سَبَأ فأنشده:
(من سَبَأِ الْحَاضِرين مَأْرِبَ إِذْ ... يَبنون من دون سَيلها العَرِما)
وَقد صُرف فِي الْقُرْآن وَلم يُصرف، فَمن صرفه جعله اسْم الرجل، وَمن لم يصرفهُ جعله اسْم الْقَبِيلَة. والحَدَأ: جمع الحَدَأة، وَهِي الفأس. قَالَ الشَّاعِر: نواجذُهنّ كالحَدَأ الوقيعِ والحِدَأة جمعهَا حِدَأ، وَهُوَ هَذَا الطَّائِر الْمَعْرُوف. قَالَ الراجز: فخفَّ والجنادلُ الثُّوِيُّ كَمَا تَدانَى الحِدَأُ الأُوِيُّ والنَّبَأ من الأنباء. والنَّبَأ: العلوّ والارتفاع.
(وَمن غير هَذَا الْوَزْن)
الفئة: الْجَمَاعَة من النَّاس. وسِئة الْقوس، مَهْمُوزَة عِنْد رؤبة، وَسَائِر النَّاس لَا يهمزون. ورئة)
الْإِنْسَان والدابّة. وَالْمِائَة من الْعدَد خُفِّف فِيهَا الْهَمْز لكثرتها على ألسنتهم. والصِّيئة: الْوَسخ، صَيّأَ الرجلُ رأسَه، إِذا غسله فَلم يُنْقِه وَتَركه لَزِجاً.
(وَمن غير هَذَا الْوَزْن)
الجؤجؤ: جؤجؤ الطَّائِر، وَهُوَ الصَّدْر. والبؤبؤ: الأَصْل، فلَان من بؤبؤ صدق، أَي أصل كريم.
والضّؤضؤ: طَائِر يُقَال هُوَ الأَخْيَل.
واليؤيؤ: عَرَبِيّ مَعْرُوف.
(وَمن غير هَذَا الْوَزْن)
الضِّئضىء: الأَصْل. والزِّئزِىء: نبت، زَعَمُوا.
(وَمن غير هَذَا الْوَزْن)
السَّأْو: الهِمَّة. قَالَ الشَّاعِر: بعيدُ السَّأوِ مهيومُ والفَأْو: الأَرْض الفضاء المنجاب بَين غِلَظ وجبال. والمَأْو: جمع مَأْوة، وَهِي أَرض منخفضة ليّنة، ذكرهَا أَبُو مَالك وَأَبُو عُبيدة. والجَأْو فِي بعض اللُّغَات مثل الجِواء سَوَاء، وَهِي أَرض غَلِيظَة.
(وَتقول فِي غير هَذَا)
بأبأتُ الرجلَ، إِذا قلت لَهُ: بِأبي. قَالَ الراجز: وَأَن يُبأبأن وَأَن يفدَّيْنْ وزأزأتِ المرأةُ، إِذا حرَّكت مَنْكِبيها فِي مِشيتها، وَهُوَ من مشي الْقصار. وصأصأ الجِرْوُ، إِذا فتح عَيْنَيْهِ. وسأسأتُ بالحمار، إِذا دَعوته ليشْرب فَقلت لَهُ: سَأْ سَأْ. وَمن أمثالهم: قِف الحمارَ على الرَّدْهدة وَلَا تَقُلْ لَهُ سَأْ. وكأكأتُ بِالْإِبِلِ، إِذا رددتَها عَن وجهتها.

الصفحة 1107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text