كتاب جمهرة اللغة

فأنتِ فِي السَّوأة والقُبوح وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: جَاءَ يَرْنَأ فِي مِشيته، إِذا جَاءَ يتثاقل فِيهَا.
وَقَالَ: سَمَاء حريصة: كَثِيرَة المَاء تحرِص وَجه الأَرْض أَي تقشِره.
وَقَالَ: فِي مثل من أمثالهم: تَفْرَق من صَوت الغُراب وتَفْرِس الأسدَ المشبَّمَ، قَالَ: المشبَّم: الَّذِي قد عُكِم فوه لخُبثه، مَأْخُوذ من الشِّبام، وَهِي الْخَشَبَة الَّتِي تُعْرَض فِي فَم الجدي حَتَّى لَا يَرضع.
وَيُقَال: جَاءَنِي بِكَلِمَة فَسَأَلَنِي عَن مذاهبها فسرّجَ عَلَيْهَا أسروجة، أَي بنى عَلَيْهَا بِنَاء لَيْسَ مِنْهَا.
وَقَالَ: جَاءَ يَزْأب بحِمله وَجَاء يَجْأث بحِمله، إِذا جَاءَ يجره.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا سِبْقُ زيدٍ، أَي مِثله وَإِن لم يسابقه وَهَذَا سِبْقي، أَي مِثلي. قَالَ الراجز: سِبْقانِ من نُوبةً والبَرابرِ وَيُقَال: فلَان عِجْبي، أَي الَّذِي أُعجب بِهِ، وكذاك فُلَانَة عِجْبي وطِلْبي، أَي الَّتِي أطلبها.
وَتقول الْعَرَب: صَدَقَكَ وَسْم قِدْحِه، مثل صَدَقَكَ سِنَّ بَكْرِه. وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: أَبصِر وَسْمَ قِدْحِك، أَي لَا تُجاوِزَن قَدْرَك.
وَيَقُولُونَ: أَلهِ لَهُ كَمَا يُلْهي لَك، أَي اصْنَع بِهِ كَمَا يصنع بك.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: بَيْتك هَذَا زَبْن، أَي متنحٍّ عَن الْبيُوت.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أصبتَ سَمَّ حَاجَتك، أَي وجهَها، وَفُلَان بَصِير بسَمّ حَاجته، أَي بمَطْلَبها.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: لم يكن فِي أمرنَا توفة، أَي تَوانِ، وَلَا أَتم وَلَا يَتم.
وَقَالَ: يُقَال: قَعَدَ مَقْعَدَ ضُنْأة، مَهْمُوز مخفّف مضموم الأول، وَهُوَ مَقْعَد الضارورة بالإنسان.
وَيُقَال: عَتَكَ اللبنُ والنبيذُ إِذا حَزَرَ، أَي حَمَضَ.
وَقَالَ: مَاء مُخْضم، أَي شريب، وَمَاء باضع وبضيع، أَي الَّذِي يُبْضَع بِهِ، أَي يُرْوَى مِنْهُ.)
وَقَالَ: يُقَال: كَانَ فلَان راعيَ غنم فأسلمَ عَنْهَا، أَي تَركهَا وكل من أسلمَ عَن شَيْء فقد تَركه.
وَتقول الْعَرَب: مَا يُعرف لفُلَان مَضْرِبُ عَسَلَة، أَي أصل وَلَا قوم وَلَا أَب وَلَا شَرَف. وَقَالَ آخر: مَا يُعرف لَهُ مَنْبِض عَسَلَة، نَحْو الأول.
وَيُقَال: فلَان صَوْغي وسَوْغي، أَي مثلي.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: أَعرِضْ عَن ذِي قَبْرٍ، إِذا جعل الرجل يعيب مَيتا فنُهي عَن ذَلِك.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا عندنَا صَميل، أَي سِقاء.
وَيُقَال: لَا أَفعلهُ أبَدَ الأبَديّة، وأبَدَ الأبيد، وأبَدَ الآبدِين، وَقَالُوا: أبَدَ الأبَدِين، مثل الأرَضِين.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: أدْرِكْ أمرا برَبَغه، أَي بجِنّه قبل أَن يفوت، أَي بحداثته، وجِنّ الشَّبَاب: أوّله، وجِنّ كل شَيْء: أوّله. وَقَالَ مرّة أُخْرَى. وَتقول الْعَرَب: أَدرِك الأمرَ برَبَغه، أَي بحينه قبل أَن يفوت، وَكَذَلِكَ برَيِّقه وبجِنّه وبحداثته وبرُبّانه. قَالَ: تَقول الْعَرَب: إِن فلَانا لَيتصحّت عَن مجالستنا، أَي يستحيي.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: الرِّبّة: الْجَمَاعَة من النَّاس فَلم يقل فِيهِ شَيْئا، وأوهمني أَنه تَركه لِأَن فِي الْقُرْآن رِبِّيّونَ، أَي جَماعيّون، منسوبة إِلَى الرِّبّة والرُّبّة والرَّبّة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: بلغنَا أرضَاً لَيْسَ بهَا عاثنةٌ، أَي نَاس وأتانا عاثنة مِنْهُم، أَي نَاس.
وَقَالَ: القُرْعة: جراب وَاسع الْأَسْفَل ضيّق الْفَم.
وَقَالَ: لقيتُ فِيهِ الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى، أَي الْعَيْب.
وَقَالَ: تَقول الْعَرَب: لم تفعل بِهِ المِهرَةَ وَلم تعطه المِهَرةَ، وَذَلِكَ إِذا عَالَجت شَيْئا فَلم ترفق بِهِ وَلم تُحسن عمله، وَكَذَلِكَ إِن غذّى إنْسَانا أَو أدّبه فَلم تحسن عمله.
قَالَ: وَتقول الْعَرَب: اُبْقُه بُقْوَتَك مالَك، وبِقْيَتَك مالَك، أَي احفظه حفظك مالَك، وَيَقُولُونَ اِبْقِه أَيْضا بِكَسْر الْألف،

الصفحة 1287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text