كتاب جمهرة اللغة

قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أكنبَ عَلَيْهِ بطنُه، أَي اشتدّ ويَبَسَ، وأكنبَ عَلَيْهِ لِسَانه فَلَا ينْطَلق.
وَتقول الْعَرَب: مَا أُبالي مَا نَهُؤَ من لحمك وَمَا نَضِجَ، وَمَا نَهِىءَ لُغَة، نَهاوةً ونُهوءةً.
وَيُقَال: أغَنَّتِ الأرضُ إغناناً، إِذا التفَّ نباتُها وَصَاح ذبابُها. وَيَقُولُونَ: تَقول للرجل: لَيْسَ عَلَيْك عَوْذ، أَي معوَّل. وَيَقُولُونَ: هَذَا الْبَيْت مَثَل نمتثله عندنَا ونتمثّل بِهِ.
وَيُقَال: فلَان أضيعُ من فلَان، أَي أَكثر ضَيعةً مِنْهُ، وَهُوَ أضيعُ النَّاس كَذَلِك.
وَقَالُوا: وَدَجْتُ الوَدَجَ، وَهُوَ عِرق العُنُق.)
وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لمساوِفة للسَّفَر، أَي مطيقة لَهُ، يَعْنِي النَّاقة. وَيُقَال: إِن فلَانا لمسوِّف، أَي صبور على الْعَطش.
وَيُقَال: رجل مدوَّق، إِذا كَانَ محمَّقاً.
قَالَ: وَسمعت الْعَرَب تَقول: هم يحلِبون ويحلُبون، وَلم يقل هَذَا غير الْأَصْمَعِي.
قَالَ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: لَو لم يَقْتَرونا لوجدونا بني فَضَلاتِ الْمَوْت قَالَ أَبُو بكر: قَوْله يَقْتَرونا: يفتعلون من القِرى من قَرَى يَقْري، وَبَنُو فَضَلات الْمَوْت، أَي وجدونا بني الْمَوْت ويَقْتَرون: يفتعلون فِي هَذَا الْموضع أَيْضا من قَرا يقرو، أَي تَبِعَ يتبَع.
قَالَ: وَإِذا أنْشد الرجلُ البيتَ فَلم يُقِمْه قَالُوا: صابَيْتَ هَذَا البيتَ.
قَالَ: وسمعتهم يَقُولُونَ: هَذَا صَديع من الظِّباء، أَي قطيع لَيْسَ بالكثير.
قَالَ: وَقَالُوا: مَا لَك تُصابي الكلامَ، أَي لَا تُجريه على وَجهه. وَإِذا أنْشد بَيْتا فَلم يحفظه قَالَ: قد كَانَ عِنْدِي خَزْلَةُ ذَا البيتِ، أَي الَّذِي كَانَ يُقيم إِذا انخزل فَذهب بعضه.
قَالَ: والجُرامة: قِصَد البُرّ وَالشعِير، وَهِي أَطْرَافه تُدَقّ فتنقَّى.
وَيُقَال: بَيْننَا وَبينهمْ ضَغَن وضَغْناءُ، أَي ضِغْن.
قَالَ: وَقلت لأبي عَمْرو بن الْعَلَاء: مَا معنى قَوْله: فَكَانَ حفيلُه درهما قَالَ: جَهدَه ومَبْلَغ مَا أعْطى.
قَالَ: وَتقول: جَاءَ على إفّان ذَاك وهِفّان ذَاك وحِفاف ذَاك وحَفَف ذَاك وحَفّ ذَاك، أَي على أثَره.
وَقَالَ: يُقَال: أكل فلَان شَاة مَصلِيّة بشَمَطها، وَقَالَ آخَرُونَ بشُمْطها، إِذا أكلهَا بمَآدمها من الْخبز والصِّباغ وَقَالَ أَيْضا: بشِماطها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: عَرِسَ بِهِ وعُرِسَ بِهِ، إِذا بُهِتَ من النّظر إِلَيْهِ.
وَقَالُوا: نَاب أَعصَلُ وأنياب عُصْل وعِصال. وَأنْشد: وفرَّ عَن أنيابها العِصال قَالَ أَبُو بكر: قلتُ لأبي حَاتِم: مَا نَظِير أَعْصُل وعِصال فَقَالَ: ابْطُح وبِطاح، وأَعجُف وعِجاف، وأًجرُب وجِراب.
قَالَ: وَيُقَال: نَاقَة طَيوخ: تذْهب يَمِينا وَشمَالًا وتأكل من أَطْرَاف الشّجر.)
قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا أطيبَ الوَضَحَ، وَهُوَ اللَّبن لم يُمْنَق. وَأنْشد:
(عَقَّوا بسهمٍ فَلم يشعربه أحدٌ ... ثمَّ استفاءوا وَقَالُوا حبّذا الوَضَحُ)
وَقَالَ الآخر:
(وَقد تركتُ بني الشَّفْعاء آونةً ... لَا يَنْفُخون لَدَى الأوْداة فِي وَضَح)
أَي لَيْسَ لَهُم لبن يشربونه، أَي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فُقَرَاء.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: نِعْمَ البَلوعُ هَذَا، يعنون الشَّرَاب، بِالْعينِ غير مُعْجمَة. وكل شراب فَهُوَ بَلوع.
قَالَ: وَقَالُوا: كَأصْنا عِنْد فلَان مَا شِئْنَا، أَي أكلنَا، وَتَقْدِيره كَعَصْنا. وَفُلَان كُؤْصة، أَي صَبُور على الشَّرَاب وَغَيره.
قَالَ: وَيَقُولُونَ: نَاقَة مرفَّلة، أَي تًصَرّ بخِرقة ثمَّ تُرسل على أخلافها فتغطّى بهَا، وَهِي بِمَنْزِلَة رِفال التيس يُجعل بَين يَدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد.
قَالَ: والرثيمة: الْفَأْرَة.
وَيُقَال: مَرْطَلْتُ العملَ مُنْذُ الْيَوْم، إِذا لم أزل أعمل. وَقَالَ آخر: بل المَرطلة لَا تكون إلاّ فِي فَسَاد خَاصَّة. وَتقول: مَا زلنا فِي مَرطلة مُنْذُ الْيَوْم، أَي فِي مَطَر قد بلَّ ثيابنا.

الصفحة 1291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text