كتاب جمهرة اللغة

وأُكَيْدِر بن عبد الْملك: صَاحب دُومَة الجَنْدَل، كتب لَهُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وَآله وسلّم كتابا. والكَدْراء: مَوضِع. والكُدْريّ: ضرب من القَطا. والكَرْد: العُنُق، وَهُوَ فَارسي معرَّب، كَأَن أَصله الكَرْدَن)
بِالْفَارِسِيَّةِ، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر الفصيح. والكُرْد: أَبُو هَذَا الجيل الَّذين يسمَّون بالأكراد زعم النسّابون أَنه كُرْد بن عَمْرو بن عَامر بن صعصعة. وأنشدوا بَيْتا وَلَا أَدْرِي مَا صحّته، وَهُوَ:
(لعَمْرُك مَا الأكرادُ أبناءَ فارسٍ ... وَلكنه كُرْدُ بنُ عَمْرو بن عامرِ)
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ كُرْد بن عَمْرو مُزَيْقِياء بن عَامر مَاء السَّمَاء. وَقَالَ أَبُو الْيَقظَان: هُوَ كُرْد بن عَمْرو بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة. قَالَ أَبُو بكر: فَإِن كَانَ عَرَبيا فاشتقاق اسْمه من المكارَدة، وَهُوَ مثل المطاردة فِي الْحَرْب تكارد القومُ تكارُداً ومكاردةً وكِراداً.
(درل)
أُهملت.
(درم)
الدَّرَم من قَوْلهم: برقٌ أدْرَمُ، وَهُوَ الغامض، وَكَذَلِكَ كَعْب أدْرَمُ: لَا حجم لَهُ. قَالَ أَبُو حَاتِم: ويُستحبّ الدَّرَم من الْمَرْأَة فِي الكعب والمِرْفَق والعُرقوب، فَلذَلِك قَالَ العجّاج: قَامَت تُريكَ خَشْيةً أَن تَصْرِما ساقاً بَخَنْداةً وكعْباً أدْرَما قَالَ أَبُو بكر: وَقد قَالُوا: امْرَأَة دَرْماء وَرجل أدْرَمُ، إِذا لم يكن لعظامهما حجم دَرِمَ يدرَم دَرَماً، وَبِه سُمّي الرجل دارماً هَكَذَا يَقُول بعض أهل اللُّغَة. وَقَالَ آخَرُونَ: سُمّي دارماً من الدَّرَمان.
وَهُوَ تقَارب الخَطْو. والدَّرْماء: ضرب من النبت. والدرّامة: الْمَرْأَة الَّتِي إِذا مشت حرّكت مناكبها وقرّبت خَطْوَها، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك الْقصار من النِّسَاء. وَيُقَال للأرنب إِذا مشت كَذَلِك: دَرّامة أَيْضا، والمصدر الدَّرَمان. وَبَنُو تَيْم الأدْرَم: قَبيلَة من قُرَيْش، وهم بَنو تَيْم بن غَالب بن فِهْر. وَفِي قُرَيْش تَيْمان: تَي بن مُرّة الَّذين مِنْهُم أَبُو بكر الصدّيق وَطَلْحَة بن عُبيد الله رَضِي الله عَنْهُمَا، وتَيْم الأدْرَم بن غَالب بن فِهْر. قَالَ الراجز: إنّ بني الأدْرَمِ لَيْسُوا من أحَدْ لَيْسُوا الى قيسٍ وَلَيْسوا من أسَدْ وَلَا تَوَفّاهم قريشٌ فِي العَدَدْ وَمثل من أمثالهم: أوْدَى دَرِم، وَهُوَ رجل من بني شَيبَان قُتل فَلم يُدرك بثأره فَصَارَ مثلا لمن لم يُدرك بثأره، فَإِذا لم يُدرك بثأر الْقَتِيل قَالُوا: أوْدَى دَرِم. قَالَ الشَّاعِر:)
(وَلم يُودِ مَن كنتَ تسْعَى لَهُ ... كَمَا قيلَ فِي الحربِ أوْدَى دَرِمْ)
وَيُقَال: دَرِمَت أَسْنَان الرجل، إِذا تحاتّت فَهُوَ أدْرَمُ. والدَّمْر: هجوم الرجل على الْقَوْم دَمَر على الْقَوْم يدمُر دَمْراً ودُموراً. وَفِي الحَدِيث: من نظر فِي دَار قوم بِغَيْر إذْنهمْ فقد دَمَرَ. والدّامر: الْهَالِك. وَرجل هَالك دامر، إِذا لم يكن فِيهِ خير. ودمّره الله تدميراً، إِذا أهلكه. والمدمِّر: الصَّائِد يدخِّن فِي ناموسه لِئَلَّا تَشَمَّ الوحشُ رائحتَه فتنفر. والهلاك والدمار قريبان فِي الْمَعْنى.

الصفحة 638

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text