كتاب جمهرة اللغة

وقَعَدَ فلَان قِعْدَةً حَسَنَة، وَمَا أحسنَ قِعْدَتَه وقَعَدَ قَعْدَةً وَاحِدَة ثمَّ قَامَ. وسُمِّي ذُو القَعْدَة لأَنهم كَانُوا يَقْعُدُونَ فِيهِ عَن الْغَزْو. وقعيدة الرجل: امْرَأَته الْقَاعِدَة فِي الْبَيْت. قَالَ الحطيئة:
(أُطوِّف مَا أُطوِّف ثمّ آوي ... الى بيتٍ قَعيدتُه لَكاعِ)
وَيَقُولُونَ: قَعْدَكَ الله، وقَعيدَك الله، فِي معنى القَسَم. قَالَ الشَّاعِر:
(قَعيدَكِ ألاّ تُسمعيني مَلامةً ... وَلَا تَنْكَئي قَرْحَ الْفُؤَاد فيَيْجعا)
ويُروى: فقَعْدَكِ أَلا تُسمعيني مَلامةً. وقواعد الْبَيْت: أساسه وأصول حيطانه، الْوَاحِدَة قَاعِدَة.
قَالَ الشَّاعِر:
(أرْسَى قواعدَه وشَيّد فرعَه ... فَلهُ الى سَبَبِ السَّمَاء سبيلُ)
وَقَالَ آخر: إِذا الأمورُ اعْرَوْرَتِ الشَّدائدا أرْسَى البِنا وأثبتَ القواعدا مِحرابَ حَرْبٍ يَقْرَعُ القَنادِدا وَجمع الْقَاعِد من النِّسَاء عَن الزَّوْج: قواعِد. قَالَ حُميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:
(إزاءُ مَعاشٍ لَا يزَال نِطاقُها ... شَدِيدا وفيهَا سَوْرَةٌ وَهِي قاعدُ)
وَجمع الْقَاعِدَة قُعود وقاعدات. قَالَ الشَّاعِر:)
(فَلَو أَن مَا فِي بَطْنه بَين نسوةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كَانَت قواعدَ عُقَّرا)
وَقَالَ آخر:
(سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْن نَوْحاً ... قُعوداً مَا يُخَلُّ لهنّ عُودُ)
ورُوي أَيْضا: مَا يُحَلّ، أَي مَا يُحَطّ عَن إبلهن شَيْء مِمَّا عَلَيْهَا. والقُعُدات: السُّرُوج والرِّحال والرحائل الَّتِي كَانَت تتّخذها الْعَرَب. قَالَ الشَّاعِر:
(فبئسَ القومُ كُنْتُم يَوْم سالتْ ... على القُعُدات أستاهُ الرِّباب)
وَرَوَاهُ: يَوْم شالت. قَالَ أَبُو عُبيدة: هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع لِأَن الرِّباب تربّبت بعد الكُلاب وَإِنَّمَا جَازَ للأخطل أَن يذكر الرِّباب فِي الكُلاب لِأَنَّهُ قَالَه فِي الْإِسْلَام وَقد تربَّبت الرِّباب. والقَعيد: الَّذِي يجيئك من ورائك، وَهُوَ يُتشاءم بِهِ. وفَرخ الْحمام وكلِّ طَائِر يسمَّى مُقْعَداً. والقَعَد: دَاء يُصِيب الْإِبِل.
(دعك)
الدَّعْك: الدَّلْك الشَّديد يُقَال: دَعَكْتُ الأديمَ أدعَكه دَعْكاً، إِذا دلكته، وَكَذَلِكَ الثَّوْب. ودَعكْتُ الرجلَ بالْقَوْل، إِذا أوجعته بِهِ. وتداعك الخصومُ، إِذا اشتدّت الْخُصُومَة بَينهم. وَرجل مِدْعَك: شَدِيد الْخُصُومَة. والدُّعَك: الضَّعِيف. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسّان:
(هَل أنتَ إلاّ فتاةُ الحيّ إِن أمِنوا ... يَوْمًا وأنتَ إِذا مَا حَاربُوا دُعَكُ)

الصفحة 662

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text