كتاب جمهرة اللغة

(وطُرَيْفَةُ بنُ العَبْد كَانَ هَديَّهم ... ضَربوا صميمَ قَذاله بمهنَّدِ)
وهِيدْ هِيدْ: كلمة يَقُولهَا الْحَادِي، وَرُبمَا نوّنوها فَيَقُولُونَ هِيدٍ هِيدٍ. وَتقول الْعَرَب: هَيْدَ مَا لَك، وهِيدَ مَا لَك، فِي معنى: مَا شَأْنك. وأيامُ هَيْدٍ: أَيَّام مُوتانٍ كَانَت فِي الْعَرَب فِي الْقَدِيم، شَبيه بالطاعون. وَفِي بعض أخبارهم: هِيد وَمَا هِيد، مَاتَ فِي اثْنَا عشرَ ألف قَتِيل. وهَيْد: موت كَانَ فِي الدَّهْر قَدِيما فَقَالُوا: كَانَ ذَلِك فِي زمَان هَيدٍ، فِيمَا ذكره ابْن الْكَلْبِيّ، وَأَنه حفر فِي مَوضِع بِالْيمن فَوجدَ فِيهِ سريرين مضبَّبين بِالذَّهَب عَلَيْهِمَا امْرَأَتَانِ فِي حُلَل منسوجة بِالذَّهَب عِنْد رَأس إِحْدَاهمَا لوح مَكْتُوب: أَنا حُبَّى بنت تُبَّع القَيْل إِذْ لَا قيل إِلَّا الله، مُتنا فِي زمَان هَيْدٍ، مَاتَ فِيهِ اثْنَا عشرَ ألف قَيْل فلجأنا الى هَذَا الشِّعب أَن يجيرَنا من الْمَوْت فَلم يُجِرْنا، وَلَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا.
انْقَضى حرف الدَّال وَالْحَمْد لله حقَّ حَمده وصلواته على سيّدنا مُحَمَّد نبيّ الرَّحْمَة وَآله الطاهرين.

الصفحة 690

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text