كتاب المروءة

والداعي الى استسهال ذَلِك شَيْئَانِ احدهما علو الهمة وَالثَّانِي شرف النَّفس ثمَّ شرحهما
- قيل لبَعض الْحُكَمَاء مَا اصعب شَيْء على الانسان قَالَ ان يعرف نفسة ويكتم الاسرار فاذا اجْتمع الامران واقترن بشرف النَّفس علو الهمة كَانَ الْفضل بهما ظَاهر والادب بهما وافرا ومشاق الْحَمد بَينهمَا مسهلة وشروط الْمُرُوءَة بَينهمَا متينه
- قَالَ الْمَاوَرْدِيّ اعْلَم ان حُقُوق الْمُرُوءَة اكثر من ان تحصى واخفى من ان تظهر لَان مِنْهَا مَا يقوم فِي الْوَهم حسا وَمِنْهَا مَا يَقْتَضِيهِ شَاهد الْحَال حدسا وَمِنْهَا مَا يظْهر بِالْفِعْلِ وَيخْفى بالتغافل وانما نذْكر فِي هَذَا الْفَصْل الاشهر من قواعدها واصولها والاظهر من شُرُوطهَا وحقوقها ثمَّ ذكر الْعِفَّة والنزاهة والصيانة والاسعاف بالجاه والمياسرة والْمُسَامحَة وافاض فِي شرحها
- حُكيَ مُعَاوِيَة رَضِي اله عَنهُ سَأَلَ عمرا عَن الْمُرُوءَة فَقَالَ تقوى الله تَعَالَى وصلَة الرَّحِم وَسَأَلَ الْمُغيرَة فَقَالَ هِيَ الْعِفَّة عَمَّا حرم الله تَعَالَى والحرفة فِيمَا احل الله تَعَالَى وَسَأَلَ يزِيد فَقَالَ هِيَ الصَّبْر على الْبلوى والشُّكْر على النعمى والْعَفو عِنْد الْمقدرَة

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text