كتاب المروءة

وَقبل لبَعض الْحُكَمَاء مَا الْمُرُوءَة قَالَ طَهَارَة الْبدن والْفِعْل والْحسن وَقَالَ بَعضهم وَمن سلك الْمُرُوءَة سَبِيلا اصاب الى كل خير دَلِيلا وَسُئِلَ بَعضهم أَي الْحَلَال اجْمَعْ للخير وابعد من الشَّرّ وَاحْمَدْ للعقبى فَقَالَ الجنوح الى التَّقْوَى والتحيز الى فئه الْمُرُوءَة
وَقَالَ بعض الْعلمَاء اتَّقِ مصَارِع الدُّنْيَا بالتمسك بِحَبل الْمُرُوءَة وَاتَّقِ مصَارِع الاخرى بالتعلق بِحَبل التَّقْوَى تفز بِخَير الدَّاريْنِ وتحل ارْفَعْ المنزلتين قَالَ الشَّاعِر
كَمَال الْمُرُوءَة صدق الحَدِيث ... وَستر الْقَبِيح عَن الشامتينا
واسباب الْمُرُوءَة انما هر مرتبطة بشرف النَّفس وعلو الهمة واذا اجْتَمَعنَا لم يَتَفَرَّقَا
قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْمُرُوءَة سجيه جبلت عَلَيْهَا النُّفُوس الزكية وشيم طبعت عَلَيْهَا الهمم الْعلية وضعفت عَنْهَا الطبائع الدنيه فَلم تطق حمل اشراطها السنيه
للمروءة وجوب واداب لَا يحصرها عدد وَلَا حِسَاب زقلما اجْتمعت شُرُوطهَا قطّ فِي الانسان وَلَا اكتملت وجوهها فى بشر فان كَانَ فَفِي الانبياء وصلوات الله عَلَيْهِم دون سَائِرهمْ واما النَّاس فعلى مَرَاتِب

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text