كتاب المروءة

فَمَا هُوَ إِلَّا ذُو قَوَائِمَ ارْبَعْ ... وان كَانَ ذَا مل كَثِيرٍ وَذَا حَسَبْ
يَا بُنَيَّ، وَقد قَالَ الفيلسوف: من حهل عَادَى مَنْ عَلِمَ، وَتَعَلَّتْ عَلَيْهِ صِحَّتُهُ، وَخَفَّ شَكْلُهُ، وَمَالَ إِلَى أَخْدَانِهِ، وَأَحَبَّ أَضْرَابَهُ، وَمَا رَأَيْتُ كَيْفَ يُعَلِّمُ الْعَالِمُ الْعَالِمَ، وَيَأْنَسُ الْجَاهِلُ بِالْجَاهِلِ. وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:
لن يالف االمرء إِلَّا مَنْ يُشَاكِلُهُ ... وَإِنَّمَا النَّاسُ أَشْكَالٌ لِأَشْكَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
هِيَ دُنْيَا تَصْفَى إِلَى الأَنْذَالِ ... كُلُّ مَثَلٍ يُمَثَّلُ لِلْأَشْكَالِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَقَائِلٍ كَيْفَ تَصَافَيْتُمَا ... فَقُلْتُ قَوْلًا فِيهِ إِنْصَافُ
قَدْ كَانَ مِنْ شكلي فصافيتما ... وَالنَّاسُ أَشْكَالٌ وَأُلَّافُ
وَلَقَدْ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - انة قَالَ: اذا اسرذل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا زَهَّدَهُ فِي الْعِلْمِ.
وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: _ من كَمَال التقوي ان يَبْتَغِي الي علم مَا عملت عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْصَ فِيمَا عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى تَرْكِ ابْتِغَاءِ

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text