كتاب المروءة

الْمَزِيدِ مِنْهُ قِلَّةُ الانْتِفَاعِ بِمَا قد عليم.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئ مَا يُحْسِنُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي السحن الزُّهْرِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ: _ عِزُّ الشَّرِيفِ أَدَبُهُ وَعِزُّ الدَّنِئِ وَرَعُهُ، وَعِزُّ أَوْ زِينَةُ الْفَقِيرِ تَوَرُّعُهُ وَقُنُوعُهُ، وَزِينَةُ الْغَنِيِّ تَوَاضُعُهُ وَمُرُونَةُ خُلُقِهِ.
وَقِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ وَالْأَدَبِ: مَا بَلَغَ مِنْ شَهْوَتِكَ للْعلم، وحرصك عَليّ الادب ن وحلاوتهما فِي صدرك، وفضلها عِنْدَكَ، وَعَظِيمِ شَأْنِهِمَا لَدَيْكَ؟
قَالَ: هُمَا لِدَتِي إِذَا نَشَطْتُ وَأُنْسِي، وَإِذَا أُغْمِمْتُ فَفَرَحِي وَسَلْوَتِي.
وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لبنية: يَا بني، إِنَّكُمُ الْيَوْمَ صِغَارُ قَوْمٍ يُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارًا ... ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ مِنْكُمْ عَلَى حِفْظِهِ فَلْيَكْتُبْهُ، فَأَقْبِحْ بِشَيْخٍ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ.
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ، وَيُقَالُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: _
تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا ... وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ... صَغِيرٌ، إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ
وَقَدْ قَالَ الْحَكِيمُ، وَقَدْ أَصَابَ حَيْثُ يَقُولُ: النَّاسُ أَعْدَاءُ

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text