كتاب تنوير الفكرة بحديث بهز بن حكيم

وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ وَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ»
وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لا يَأْتِي الرَّجُلُ مَوْلاهُ فَيَسْأَلَهُ مِنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ فَيَمْنَعَهُ، إِلا دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ»
وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرَهَا وَأَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ فِي سَائِمَةِ الإِبِلِ: «فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لا تُفَرِّقُ إِبِلَ عَنْ حِسَابِهَا فَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشِطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، لا يَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَجُلا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالا وَوَلَدًا، فَكَانَ لا يَدِينُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دِينًا، فَدَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ يَا أَبَانَا.
قَالَ: فَوَاللَّهِ لا يَبْقَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ مَالَ هُوَ مِنِّي إِلا وَأَنَا آخِذُهُ، أَوْ تَفْعَلُونَ مَا آمَرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي.
قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرِقُونِي، ثُمَّ دُقُّونِي، ثُمَّ ذَرُونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ لَعَلِّي أَضَلُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَرِبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ، فَجِئَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَعُرِضَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ.

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text