كتاب تنوير الفكرة بحديث بهز بن حكيم

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَجِدُكَ رَاهِبًا فَتِيبَ عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: غُفِرَ لَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ سِيَاقًا، حَسَنٌ إِسْنَادًا، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , وَإِنْ كَانَ قَدْ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، فَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَحَدِيثِهِ هَذَا غَالِبُهُ مُخَرَّجٌ فِي السُّنَنِ لَكِنَّهُ مُقَطَّعٌ، فَخَرَّجَ أَوَّلَهُ النَّسَائِيُّ، فَقَالَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لأَصَابِعِ يَدَيْهِ أَنْ لا آتِيكَ وَلا آتِي دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ .
قَالَ: بِالإِسْلامِ.
قُلْتُ: وَمَا آيَاتُ الإِسْلَامِ؟ ، قَالَ: أَنْ تَقُولَ: أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَمَا يُسِلْمُ عَمَلا أَوْ يُفَارِقُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ".

الصفحة 249

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text