كتاب عرف العنبر في وصف المنبر

«وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي كِتَابِ» الطَّبَقَاتِ الْكَبِيرِ " فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو، عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ أَنْ أَعْمَلَ لَكَ مِنْبَرًا تَقُولُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» .
فَصَنَعَ لَهُ ثَلاثَ دَرَجَاتٍ هُنَّ اللاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَرَّ إِلَيْهِ فَخَارَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَكَانَ عِنْدَهُ فِي دَارِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا ".
وَخَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَفِي غَالِبِ طُرُقِ أَحَادِيثِ الْمِنْبَرِ أَنَّ دَرَجَهُ ثَلاثُ دَرَجٍ بِالْمَقْعَدَةِ.
وَكَانَ لَهُ رُمَّانَتَانِ الَّتِي تَلِي الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ مِنْهَا هِيَ الَّتِي كَانَ يَمْسِكُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَمِينِهِ إِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيُقَالُ لَهَا: " الصَّلْعَاءُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالا:

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text