على العاملين، وهذا هو المقام المحمود الذى وُعِد به فى قول الله عز وجل:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} (¬1).
وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العَرَق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم، فيقول: لست بصاحب ذلك ثم بموسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد، فيشفع، ليقضى بين الخلق، فيمشى حتى يـ أخذ بحلْقَة باب الجنة، فيومئذ، يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم» (¬2).
وعن أبىّ بن كعب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة كنتُ إمام الأنبياء، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم من غير فخر» (¬3).
وما عدا هذه الشفاعة من الشفاعات (¬4) فهى مشروطة:
1 - بأن تكون بإذن الله.
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} (¬5).
2 - وأن تكون لمن ارتضى الله أن يشفع له.
{وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} (¬6).
¬_________
(¬1) سورة الإسراء - الآية 79.
(¬2) رواه أبو داود والحاكم.
(¬3) رواه أبو داود.
(¬4) ستأتى شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فى إخراج عصاة المؤمنين من النار.
(¬5) سورة البقرة - الآية 255.
(¬6) سورة الأنبياء - الآية 28.