التفسير وتعرفه العامة والخاصة غير هؤلاء الملحدين .. ) (¬1) اهـ.
وقال في الرد على الجهمية: (والآثار التي جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نزول الرب تبارك وتعالى تدل على أن الله عز وجل فوق السماوات على عرشه بائن من خلقه) (¬2) اهـ.
وهذا تحقيق لصفة النزول والعلو، إذ استدل بصفة النزول على علوه تعالى، ولا يصح هذا الاستدلال إلا إذا كان النزول حقيقة وهو ما كان من علو. فتأمل.
- الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (310 هـ)
قال بعد ذكره لجملة من صفات الله تعالى: (فإن قال لنا قائل: فما الصواب في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله عز جل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى عن نفسه جل ثناؤه فقال {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11،. .. ) إلى أن قال: (فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يُعقل من حقيقة الإثبات، وننفي عنه التشبيه فنقول:
¬_________
(¬1) المرجع السابق (2/ 866)
(¬2) الرد على الجهمية (ص73).