كتاب الأشاعرة في ميزان أهل السنة

سلوك الطريقة المستقيمة بين الأمرين ودين الله تعالى بين الغالي فيه والجافي والمقصر عنه) (¬1) اهـ.
وقوله "وحققها قوم" أي أثبتوا لها حقائق صفات المخلوقين، وهم المشبهة الذين يشبهون صفات الله بصفات خلقه.

- الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (395 هـ)
قال في التوحيد: (وذلك أن الله تعالى امتدح نفسه بصفاته تعالى، ودعا عباده إلى مدحه بذلك وصدق به المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبين مراد الله عز وجل فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته، وكان ذلك مفهوماً عند العرب غير محتاج إلى تأويلها) (¬2) اهـ.

- القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي (422 هـ)
قال في شرح قول ابن أبي زيد القيرواني "وأن الله يجيء يوم القيامة والملك صفاً صفا": (وهذا لقوله عز وجل {وجاء ربك والملك صفاً صفا} الفجر22، فأثبت نفسه جائياً، ولا معنى لقول من يقول: إن المراد به: جاء أمر ربك، لأن ذلك إضمار في
¬_________
(¬1) نقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 58) والذهبي في العلو (ص236).
(¬2) التوحيد (3/ 7).

الصفحة 274