فيها، لكن على ما روي عن شيخنا وإمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وغيره من أئمة أصحاب الحديث أنهم قالوا في هذه الأخبار: أمروها كما جاءت، فحملوها على ظاهرها في أنها صفات لله تعالى لا تشبه سائر الموصوفين) (¬1) اهـ.
وقال في موضع آخر في سياق أدلة بطلان تأويل الصفات: (دليل آخر على إبطال التأويل: أن الصحابة ومن بعدهم من التابعين حملوها على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها، ولا صرفها عن ظاهرها) (¬2) اهـ.
- الحافظ أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي (463 هـ)
قال: (أما الكلام في الصفات فأما ما روي منها في السنن الصحاح فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها) (¬3) اهـ.
- الإمام العلامة حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي (463 هـ)
قال: (ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة
¬_________
(¬1) إبطال التأويلات (1/ 43).
(¬2) المرجع السابق (1/ 71).
(¬3) ذكره الذهبي في العلو (ص253) وفي السير (13/ 283 - 284).