كتاب الأشاعرة في ميزان أهل السنة

حقيقتهما هم المعطلة من الجهمية والمعتزلة، وهذه طريقتهم في كل الصفات الخبرية لله تعالى كالوجه وغيره.
خامساً: موافقة الأشاعرة للجهمية في نفي حقيقة اليد عن الله تعالى، وتأويلها وإخراجها عن ظاهرها، وأنهم جهمية في هذا الباب من الصفات:
قال أبو منصور عبد القاهر البغدادي الأشعري في "أصول الدين": (وقد تأول بعض أصحابنا هذا التأويل -أي: تأويل اليد بالقدرة- وذلك صحيح على المذهب) (¬1) اهـ.
وقال في صفة الوجه والعينين لله تعالى: (والصحيح عندنا أن وجهه: ذاته، وعينه: رؤيته للأشياء) (¬2) اهـ.
وقال أبو المعالي الجويني في "الإرشاد" في فصل "اليدان والعينان والوجه": (والذي يصح عندنا: حمل اليدين على القدرة، وحمل العينين على البصر، وحمل الوجه على الوجود) (¬3) اهـ.
وقال الأشعريان (ص196): (فترى جمهور السلف لاحتمال اللفظ أكثر من معنى لديهم -أي: المعاني المجازية لا حقيقة الصفة- يتوقفون عن تعيين أحدها مكتفين بالفهم الإجمالي ......
¬_________
(¬1) أصول الدين (ص111).
(¬2) المرجع السابق (ص110).
(¬3) الإرشاد (ص155).

الصفحة 513