كتاب الأشاعرة في ميزان أهل السنة

رضي الله عنهما: يشهدان لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا ذهب ثلث الليل الأوسط، هبط الرب تعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من داع؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من تائب؟ حتى يطلع الفجر، ثم يصعد إلى السماء) (¬1).

وقد وصف الله تعالى نفسه بما يؤكد حقيقة النزول وينفي المجاز:

وصف نفسه بالإتيان
قال تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} الأنعام158.
ففرّق بين إتيان الملائكة، وإتيان أمره، وإتيان نفسه.
وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} البقرة210.
ففرّق بين إتيان الملائكة، وإتيان نفسه.
وصف نفسه بالمجيء
قال تعالى: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} الفجر22.
ففرّق بين مجيئه وبين مجيء الملائكة.
¬_________
(¬1) رواه بهذا اللفظ: أبو عوانة في مسنده (2/ 288) والدارقطني في الرؤية (ص149) وقال بعده: (زاد فيه يونس بن أبي إسحاق زيادة حسنة) أي: ثم يصعد إلى السماء. والحديث رواه مسلم (758).

الصفحة 521