وقال أيضاً في إثبات النزول لله: (ينزل بلا كيف) (¬1) اهـ.
وفيه إثبات أن الرضى والوجه واليد ونحوها صفات لله تعالى غير مؤولة.
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون (164 هـ)
قال بعدما ذكر جملة من صفات الله تعالى: (إلى أشباه هذا مما لا نحصيه، وقال تعالى {وهو السميع البصير} الشورى11، و {اصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا} الطور 48، وقال تعالى {ولتصنع على عيني} طه 39، وقال تعالى {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} ص75، وقال تعالى {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} الزمر67، فوالله ما دلهم على عظم ما وصفه من نفسه، وما تحيط به قبضته، إلا صغر نظيرها منهم عندهم) (¬2) اهـ.
فقوله "فوالله ما دلهم على عظم ما وصفه من نفسه، وما تحيط به قبضته، إلا صغر نظيرها منهم عندهم" صريح في أن ما أثبته الله
¬_________
(¬1) رواه الصابوني في اعتقاد أهل الحديث (ص60) والبيهقي في الأسماء والصفات (ص572).
(¬2) رواه ابن بطة في الإبانة (3/ 63) واللالكائي (3/ 502) والذهبي في السير بإسناده من طريق الأثرم (7/ 312) وأورده في العلو (ص141) وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاوى ابن تيمية (5/ 44) وفي تلبيس الجهمية (2/ 186) وعزاه للأثرم في السنة ولأبي عمرو الطلمنكي.