كتاب المستفاد من مبهمات المتن والإسناد (اسم الجزء: 3)

715- (1) حديث:
كان شريك للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فحكى أنه كان لا يداري، ولا يماري.
قال ابن أبي حاتم في كتاب ((العلل)): سألت أبي عن حديث رواه أصحاب مجاهد، عن مجاهد، قال: كان شريك للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، فحكى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يداري ولا يماري، فمن هذا الشريك؟ قال أبي: رواه محمد بن مسلم، عن إبراهيم ابن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: كنت شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه سيف بن أبي سليمان، عن مجاهد، قال: كان السائب بن أبي السائب شريكاً للنبي صلى الله عليه وسلم. ورواه ابن أبي ليلى ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا زالت الشمس صلى. ورواه منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب، قال: كنت شريكاً. وروى هلال بن حيان، عن مجاهد، عن عبد الله بن السائب في كذا. ورواه إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مولاه السائب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)).
قال أبي: من قال: ((عن عبد الله بن السائب)) فهو ابن السائب بن أبي السائب.
ومن قال: ((قيس بن السائب)) فكأنه يعني أخا عبد الله بن السائب.
ومن قال: ((السائب بن أبي السائب)) فكأنه أراد والد عبد الله بن السائب. وهؤلاء الثلاثة موالي مجاهد من فوق.
قلت لأبي: فحديث الشركة ما الصحيح منها؟ قال أبي: عبد الله بن السائب ليس بالقديم، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حدث، والشركة بأبيه أشبه. والله أعلم. انتهى.

الصفحة 1744