كتاب مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} الآية [البينة: 6]، وقوله تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} الآية [البقرة: 105]، وقوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} الآية [آل عمران: 186]، إلى غير ذلك من الآيات.
وظاهرُ العَطْف يقتضي المغايرة بين المتعاطفين؛ لأنَّ عطف الشيء على نفسه يحتاج إلى دليل خاصٍّ يجبُ الرُّجوع إليه مع بيان المسوِّغ لذلك كما هو معلوم في محلِّه.
وما تفضَّلْتُمْ بذكره من أنَّ عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أمر بإلحاقِ أهل الكتاب بالمشركين في عَدَم دخول المسجد الحرام فمستندُهُ المسوِّغ له أنَّ اللَّه -جَلَّ وعلا- صَرَّحَ في سورة التوبة أن أهل الكتاب من يهودٍ ونصارى من جملة المشركين، وإذا جاء التَّصريح في القرآن العظيم بأنَّهم من المشركين، فدخولهم في عموم قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} الآية [التوبة: 28]، لا إشكال فيه.
وآية التوبة التي بَيَّن اللهُ فيها أنَّهُم من جملة المشركين هي قوله

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text