كتاب مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

وُيقرِّرون في صفةِ الكلام أنَّهُ الصِّفَة النَّفسية القائمة بالذَّات، وأنَّ هذا المتلوَّ المتعبّد به مدلولُ كلامِ الله تعالى، والعياذُ بالله تعالى.
ولقد وقعتْ مُشادَّةٌ بيني وبين شيخي محمَّد الأمين -عليه رحمةُ الله- حين درستُ عليه مبحث الأمر من مراقي السُّعود، حيث يقول النَّاظم:
هذا الذي حُدَّ بِه النَّفْسيُّ ... وما عليهِ دلَّ قُلْ لفظيُّ
فشَرَحَ الشَّيخُ ألفاظَ النَّاظم، وقال: "هذا مذهبٌ باطل"!، وتقدَّمَ يُبَيِّنُ المذهبَ الحقَّ، وُيبَيِّنُ أن اعتقادَ مثلِ ما قرَّرهُ النَّاظم خطأٌ فاحِشٌ يُفضي إلى نفي كلام الله.
وقد كنتُ آنذاكَ مُتَشَبِّعًا بهذا المذهب الباطل فكتَبَ الله لي الهداية إلى السُّنة على يدي شيخي، فاللهَ نرجو أنْ يجزي عنَّا فضيلةَ الشَّيخ محمد الأمين خيرًا، فقد تكلَّفَ في تصحيح عقائدنا المشقَّةَ العظيمة.
ولقد استضافني (¬1) أيامَ كنتُ مدرِّسًا بالمسجدِ الحرام أحدُ أعلام قبيلتنا بداري في مكة، حافظٌ لكلِّ المتونِ العلميةِ التي تُدَرَّسُ
¬__________
(¬1) طلَبَ ضيافتي.

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text