كتاب مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي

والغرام: الملازم، ومنه جاء تسمية الغريم، ويقول المحْكَم: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} الآية [الفرقان: 77]، فلم يبق لهذا الاحتمال أيضًا نصيبٌ من الاعتبار.
قال شيخنا: فلم يبق إلّا الاحتمال السادس، وهو أنَّها أبديَّةٌ وعذابها لا ينقطع، وقد جاء ذلك مبينًا في كتاب الله العزيز في خمسين موضعًا منه.
فسَرَدَها لهم مرتبةَ بحسب ترتيب مصحفِ عثمانَ - رضي الله عنه -، وكأنها جاءت مسرودةً في صفحة واحدة.
وعند ذلك قال سماحة الشَّيخ محمَد بن إبراهيم مفتي الدِّيار السعودية، قال: آمَنَّا بالله وصدَّقنا بما جاءَ في كتاب الله.
فقال شيخنا عليه رحمة الله: وعلينا أنْ نجيب عن أدلة ابن القَيِّم، وإلا تركنا المسلمين في حيرة، ولنجيبن عليها بالكتاب تلاوةً لا تأويلًا، فنقول:
أما آية النبأ، فلا دليل فيها لِمَا يريد الاستدلال بها عليه؛ إذْ غاية ما تفيده آية النبأ هذه، هو: أن أهل النار يمكثون أحقابًا من الزمن في نوع من العذاب هو الحميم والغَسَّاق، ثم ينتقلون منه إلى آخر بدليل

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text