كتاب ذيل ابن العراقي على العبر (اسم الجزء: 2)

وسمع على الفخر علي بن أحمد ابن البخاريّ؛ وتفرّد عنه برواية «سنن» أبي داود، و «التّرمذيّ» وحضرتهما عليه بدمشق. وسمع من يوسف ابن المجاور؛ وتفرّد بالرّواية عنه. وسمع من جماعة آخرين تجمعهم «مشيخته» تخريج الحافظ صدر الدّين الياسوفيّ.
وكان رجلا (¬١) صالحا، خيّرا (¬٢) [٩٣ أ] قويّ البنية. وطال عمره، وسمع عليه النّاس كثيرا، وبعد صيته، وقصد بالرّحلة (¬٣) من البلاد. وممّن سمع عليه الحافظ (¬٤) الذّهبيّ وذكره في «معجمه». وسمع منه أيضا (¬٥) والدي، وابن الملقّن، وابن سند، والأبناسيّ، والهيثميّ (¬٦) وخلائق. وكاد أن يبلغ المئة رحمه الله.

ومات في اليوم المذكور بالحسينيّة ظاهر (¬٧) القاهرة الإمام القدوة
شهاب الدّين أحمد (¬٨) بن سليمان الصّقيليّ-نسبة إلى صقيل قرية من
الجيزيّة-الشّافعيّ.
تفقّه، واشتغل بالعربيّة، وغيرها. ولازم حلقة الشّيخ جمال الدّين عبد الرّحيم (¬٩) الإسنويّ، ولازم الشّيخ شمس الدّين ابن اللّبّان وانتفع به في
---------------
(¬١) «رجلا» سقطت من ب.
(¬٢) «خيرا» سقطت من ب.
(¬٣) «بالرحلة» سقطت من ب.
(¬٤) «الحافظ» سقطت من ب.
(¬٥) «أيضا» سقطت من ب.
(¬٦) «الهيثمي» سقطت من ب.
(¬٧) «ظاهر القاهرة» سقطت من ب.
(¬٨) ترجمته في: السلوك: ٣/ ١/٣٠١، وإنباء الغمر: ١/ ٢٠١، والدرر الكامنة: ١/ ١٤٩ - ١٥٠، والتحفة اللطيفة: ١/ ١٦٥، وبدائع الزهور: ١/ ٢/١٩٩.
(¬٩) تحرّفت في الأصل إلى: «عبد الكريم» وهو خطأ. وقد سقطت من ب.

الصفحة 433