كتاب ذيل ابن العراقي على العبر (اسم الجزء: 2)
بفتح الياء المثنّاة من تحت ورفّع القاف، ورفع الباء من ثيابه؛ فأخطأ من أربعة أوجه: أحدها: كونه قاله بالياء وصوابه (¬١) بالتّاء (¬٢) المثنّاة من فوق لعود الضّمير على الجمرة. ثانيها: كونه فتح أوّل الفعل مع كونه رباعيّا والصّواب ضمّه. ثالثها: كونه رفعه والصّواب نصبه لأنّه معطوف على يجلس من قوله: «لأن يجلس». رابعها: كونه رفع ثيابه مع كونه مفعولا واجب النّصب فخجل ولم يتم الحديث. وتبيّن للحاضرين عدم أهليّته لذلك.أمّا القيصريّ فإنّه شرع يروي حديثا من «صحيح» (¬٣) البخاريّ بإسناده عن شمس الدّين محمّد بن عليّ ابن الخشّاب، فقال له الوالد: تسمع أمس على هذا وتصبح اليوم مدرّس حديث! ؟ فأمسك عن الرّواية. وتبيّن للحاضرين عدم أهليّتهما لذلك (¬٤) . ومع ذلك فلم يعزلا بل استمرّا مع ولا يتهما! . وكان المجلس ذلك اليوم للوالد في مكافحتهما وتليه في الكلام شيخنا سراج الدّين تكلّم يسيرا. وأمّا [١٠٧ ب] الباقون فلم يتكلّموا بكلمة واحدة مداهنة ومداجاة. واعترف بذلك ابن جماعة لوالدي بعد مدّة فقال:
ما ندمت على شيء ما ندمت على مداجاتي على الحقّ في ذلك المجلس! فإنّه فعل ذلك مراعاة لجمال الدّين القيصريّ. ثمّ قال هذا
---------------
= فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر». وأخرجه أيضا من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز-يعني الدّراورديّ ح وحدّثنيه عمرو النّاقد، حدّثنا أبو أحمد الزّبيريّ، حدّثنا سفيان، كلاهما عن سهيل، بهذا الإسناد نحوه. (صحيح مسلم: ٣/ ٦٢ باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه). وكانت قراءة عزّ الدّين الرّازيّ لمتن الحديث: «. . . على جمرة فيحرق ثيابه. .» وأخطأ فيها من أربعة أوجه كما بيّنها المؤلف.
(¬١) في الأصل: «وصوابها» وأثبتنا صيغة ب.
(¬٢) «بالتاء» سقطت من ب.
(¬٣) «صحيح» سقطت من ب.
(¬٤) «لذلك» سقطت من الأصل.