كتاب ذيل ابن العراقي على العبر (اسم الجزء: 2)
الشّافعيّ الشّهير بالخطيب، وصلّي عليه من غده بجامع الحاكم، تقدّم في الصّلاة عليه قاضي القضاة بدر الدّين ابن أبي البقاء، ودفن بتربة الشّيخ جمال الدّين (¬١) عبد الرّحيم (¬٢) الإسنويّ. وقد جاوز الثّمانين.وسألته عن مولده فقال: ليس من المروءة أن يخبر الرّجل عن سنّة.
سمع «صحيح» البخاريّ على أبي العبّاس (¬٣) الحجّار. وتفقّه على الشّيخ قطب الدّين السّنباطيّ، والشّيخ شمس الدّين ابن عدلان (¬٤) ، والشّيخ شمس الدّين ابن القمّاح، وغيرهم (¬٥) .
وبرع، وساد، وتميّز، ودرّس، وأفتى، وصنّف، وناب في الحكم العزيز (¬٦) بالمدرسة الصّالحيّة مدّة طويلة. وولي قضاء القليوبيّة مرّة (¬٧) ، وقضاء الشّرقيّة أخرى.
وكان حكما عدلا، مصمّما في أحكامه، لا يحابي أحدا ولا يستحي منه في الحقّ. واستعدى مرّة على الأمير الكبير يلبغا [١٢١ ب] في زمن كان هو فيه في معنى السّلطان، فكتب على قصّة بإحضاره. وحكي أنّ ذلك كان بترتيب يلبغا. وأنّه ذكر مرّة أنّه ليس في القضاء من لا يحابيه إلاّ
---------------
(¬١) إلى هنا ينتهي السقط المشار إليه قبل قليل.
(¬٢) «عبد الرحيم» سقطت من ب.
(¬٣) «أبي العباس» سقطت من ب.
(¬٤) تحرّف في الأصل، ب إلى: «ابن عجلان» وهو خطأ، وصوابه ما أثبتناه، وهو العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن لاحق المعروف بابن عدلان المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (ذيل العبر للحسينيّ: ٢٧٠، والدرر الكامنة: ٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
(¬٥) «وغيرهم» سقطت من الأصل.
(¬٦) في ب: «وناب في الحكم بالصالحية».
(¬٧) تحرّفت في الأصل إلى: «مدة».