كتاب ذيل ابن العراقي على العبر (اسم الجزء: 2)

مولده بالقاهرة سنة خمس (¬١) وثلاثين وسبع مئة. وسمع بها من أحمد ولد الحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ، وأحمد بن عبيد الإسعرديّ، ومحمّد بن غالي بن نجم الدّمياطيّ، والقاضي محيي (¬٢) الدّين يحيى بن فضل الله، وآخرين. ثمّ انتقل مع والده إلى دمشق فسمع بها من أحمد بن عليّ بن حسن الجزريّ (¬٣) والحافظ أبي الحجّاج المزّيّ، وعبد الرّحيم بن أبي اليسر، وآخرين.
واشتغل بالأدب وبرع فيه، واشتغل بالفقه واعتنى ب‍ «الحاوي».
وناب في الحكم عن قريبه قاضي (¬٤) القضاة تاج الدّين ابن السّبكيّ، وعن والده. وولي وكالة بيت المال، ثمّ قضاء (¬٥) القضاة بدمشق بعد وفاة والده سنة سبع وسبعين.
وكان فيه ودّ وانبساط، وكرم نفس، وإحسان.
وأرسل السّلطان إلى قاضي القضاة برهان الدّين ابن جماعة-وهو على خطابة [١٢٥ أ] القدس وتدريسها-بولاية القضاء (¬٦) بالشّام مع بقاء وظيفتيه معه على عادته؛ فقبل ذلك؛ وولي القضاء (¬٧) بالشّام والخطابة بها وما معهما من التّداريس، وغيرها.
---------------
(¬١) وردت في الأصل رقما لا كتابة: «٧٣٨» وما أثبتناه من ب، وتاريخ ابن قاضي شهبة، وقضاة دمشق، والقلائد الجوهرية، وفي المصدرين الأخيرين: «مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وسبع مئة بالقاهرة». وقد تحرّف في «إنباء الغمر»، و «الدرر الكامنة» إلى: «٧٢٥ هـ‍» وهو خطأ.
(¬٢) «محيي الدين» سقطت من ب.
(¬٣) تحرّف في الأصل إلى: «الجزلي» وهو خطأ.
(¬٤) «قاضي القضاة» سقطت من ب.
(¬٥) في ب: «ثم قضاء دمشق».
(¬٦) في ب: «بالقضاء بالشام وهو على وظيفته معها على عادته».
(¬٧) يعني بعد وفاة المترجم ولي الدين عبد الله السبكي.

الصفحة 549

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text