كتاب شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

جمع سرر أوسر, وهو ما في الجبهة من الخطوط والمعنى أن وجهه يلمع ويضيء سرورًا. وفسرها المصنف بقوله: (الكسور) كأنه جمع كسر بالفتح, أي الكسرات (التي تكون في الجبهة) بفتح الجيم وسكون الموحدة والهاء آخره هاء تأنيث: هي موضع السجود من الوجه, أو مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية, وهو موافق لقولهم: الخطوط, لأنه المراد. وقال عياض في المشارق: أسارير الوجه: خطوط الجبهة وتكسرها, واحدها سر أو سرر, والجمع أسرار. والأسارير جمع الجمع. وقال الأخفش: أسرار الوجه: محاسنه وخطوطه, ويجمع على أسرة أيضًا. وكثير ما أنشدنا شيخنا الإمام ابن المسناوي بيت أبي كبير الهذلي الذي أنشدته عائشة, رضي الله عنها, لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
وفي الصحاح ما يقتضي أن الأسرة جمع سرار ككتاب, وهو الظاهر.
والله أعلم.
(وهي) أي الأسارير (الغضون) بضم الغين والضاد المعجمتين (أيضًا) , أي كما يطلق عليها لفظ «الأسارير» يطلق عليها لفظ الغضون, وهو جمع غصن محركة, كأسد وأسود, وقد تسكن الضاد كفلس, وفلوس, إلا أن الغصون عام يكون [في] كل متكسر لا خصوصية له بالوجه ولا بالكف ولا بغيرهما كما نبه عليه في المصباح. والله أعلم.

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text