كتاب رياض الصالحين ت الفحل

1063 - وعن أنس - رضي الله عنه: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَّرَ لَيْلَةً صَلاَةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صَلَّى، فَقَالَ: «صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَلَمْ تَزَالُوا في صَلاَةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا». رواه البُخَارِيُّ. (¬1)
¬__________
(¬1) أخرجه: البخاري 1/ 168 (661).
191 - باب فضل صلاة الجماعة
1064 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صَلاَةُ الْجَمَاعَة أفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». متفقٌ عَلَيْهِ. (¬1)
¬__________
(¬1) أخرجه: البخاري 1/ 165 (645)، ومسلم 2/ 122 (650) (249).
1065 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «صَلاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعةٍ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتهِ وفي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخرِجُهُ إلاَّ الصَّلاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلاَّ رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّتْ عَنهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ في مُصَلاَّهُ، مَا لَمْ يُحْدِث، تقولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلاَ يَزَالُ في صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ». متفقٌ عَلَيهِ، وهذا لفظ البخاري. (¬1)
¬__________
(¬1) أخرجه: البخاري 1/ 166 (647)، ومسلم 2/ 121 (649) (245).
1066 - وعنه، قَالَ: أَتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ أعْمَى، فقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، لَيسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّي فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَّمَا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأجِبْ». رواه مُسلِم. (¬1)
¬__________
(¬1) أخرجه: مسلم 2/ 124 (653) (255).
1067 - وعن عبدِ الله - وقيل: عَمْرو بن قَيسٍ - المعروف بابن أُمّ مكتوم المؤذن - رضي الله عنه - أنَّه قَالَ: يا رَسُول اللهِ، إنَّ المَدينَةَ كَثيرةُ الهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، فَحَيَّهلًا» رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن. (¬1)
ومعنى «حَيَّهَلًا (¬2)»: تعال.
¬__________
(¬1) أخرجه: أبو داود (553)، والنسائي 2/ 110.
(¬2) حيّ هلا: أي ابدأ بها واعجل، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة. وفيها لغات. وهلًا: حثّ واستعجال. النهاية 5/ 472.

الصفحة 311