كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

قال «1» : وحدثنا أبو الخطاب «2» أنه سمع بعض العرب، وقيل له:
لم أفسدتم مكانكم هذا؟ قال: الصبيان يا أبي. فنصب، كأنه حذر أن يلام فقال: لم الصبيان «3» .
ومن ذلك قوله عز وجل: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) «4» .
قال: التقدير: أبدأ باسم الله. أو: بدأت باسم الله، أو: ابدأ باسم الله.
وأضمر قوم فيها اسماً مفرداً على تقدير: اٌبتدائى باسم الله: فيكون الظرف خبراً للمبتدأ.
وفيه [....] «5» :
فإذا قدرت «أبدأ» أو «اٌبدأ» «6» يكون «باٌسم الله» . في موضع النصب مفعولاً به «7» .
وإذا قدرت: اٌبتدائى باٌسم الله، يكون التقدير: ابتدائى كائن باٌسم الله، ويكون في «باسم الله» ضمير انتقل إليه من الفاعل «8» المحذوف، الذي هو الخبر حقيقة.
ومنه قوله [تعالى] : (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ) «9» أي: واذكر إذ قال ربك.
وإن شئت قدرت: وابتداء خلقكم إذ قال ربك.
__________
(1) القائل: سيبويه.
(2) أبو الخطاب: هو الأخفش الأكبر عبد الحميد بن عبد المجيد. كانت وفاته سنة 177 هـ- 793 م.
بغية الوعاة (ص 296) .
(3) الكتاب لسيبويه (1: 128) وشرح المفصل لابن يعيش (1: 126) . [.....]
(4) فاتحة الكتاب: 1.
(5) ما بين المربعين بياض بالأصل.
(6، 7) فاتنة الصورة الثانية: «بدأت» .
(8) يريد ما كان على وزن «فاعل» .
(9) البقرة: 30.

الصفحة 12