كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

وقوله تعالى: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) «1» وكقوله: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ) «2» أي: عن قليل وكقوله: (جُنْدٌ ما هُنالِكَ) «3» أي: جند هنالك.
وقيل في قوله تعالى: (كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) «4» «ما» صلة.
وكذلك قوله: (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ) «5» أي: مثل أنكم.
وقيل في قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ) «6» فكقوله:
فهي ترثى بأبي وابنيما «7» وكقولهم: أفعله آثرا ما.
فهذه حروف جاءت للتأكيد عند سيبويه.
وعند قوم، هو اسم ولا خلاف في زيادتها. فمن قال: هو اسم، قال:
قد جاء من الأسماء مثله مزيداً، كقولهم: كان زيد هو العاقل.
قال الله تعالى: (إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ) «8» «فهو» فصل. وقال (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً) «9» وقال: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) «10» وقال: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) «11» .
وسأعد لك الفصل فيما بعد.
__________
(1) المائدة: 13.
(2) المؤمنون: 40.
(3) ص: 11.
(4) الذاريات: 17.
(5) الذاريات: 23.
(6) الانفطار: 8.
(7) البيت لرؤبة. و «ما» فيه فصل، وإنما حكى ندبتها. (الكتاب 1: 322) . ويروى: (فهي تنادي بأبي وابنما) .
(8) الأنفال: 32.
(9) المزمل: 20.
(10) البقرة: 129. [.....]
(11) الكهف: 39.

الصفحة 138