كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

والأخفش يدعى أن النون لا يمكن إظهارها هنا، لا يجوز (مُنَجُّوكَ) «1» ، ولا: (بالِغِيهِ) «2» ، ولا: (بالِغُوهُ) «3» .
فافترق الحال بين الظاهر والمضمر.
وأما قوله: (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) «4» ليس بوصف لله، لأنه نكرة، والإضافة في تقدير الانفصال. بدليل تعلق الظرف به في «أحوج ساعة» «5» .
و (أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ) «6» ، وقد جاء:
ملك أضلع البرّية ما يو ... جد فيها لما لديه كفاء «7»
فإن «أحسن» مرتفع ب «هو» ، لأنه موضع بناء.
وإن شئت كان بدلاً لأن إضافة «أفعل» في تقدير «من» . فإذا ثبت:
زيد أفضل القوم والتقدير: أفضل من القوم فإضافته غير محضة، لا يتعرف بها، فوجب أن يكون «أحسن» بدلاً لا وصفاً.
ومن ذلك قوله: (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) «8» بالكسر، اسم الفاعل، ليكون معرفة فيشاكل المعطوف عليه، ومن فتح «9» ، فهو مصدر، أي، ذا ختم.
__________
(1) العنكبوت: 33.
(2) النحل: 7.
(3) الأعراف: 135.
(4) المؤمنون: 14.
(5) جزء من بيت لأوس بن حجر، وهو بتمامه:
فإنا رأينا العرض أحوج ساعة ... إلى الصون من ريط يمان مسهم
ويروي (فإنا وجدنا) .
(6) النحل: 125.
(7) البيت من معلقة للحارث بن حلزة.
(8) الأحزاب: 40.
(9) الذي في كتب اللغة ان «الخاتم» بالفتح والكسر اسم فاعل.

الصفحة 164