كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
وقوله: (إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا) «1» .
وقوله (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) «2» . فإن «يعلمه» اسم «يكن» و «آية» خبر مقدم على الاسم، وهي قراءة الناس سوى ابن عامر، فإنه قرأ «أو لم تكن» بالتاء، «وآية» رفعا.
فحمله الفارسي على إضمار القصة، وأن «يعلمه» مبتدأ و «آية» ، خبره والجملة خبر (تكن) ، كقوله: (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ) «3» .
إلا أن التقدير: أو لم تكن القصة، وقوله (تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ) «4» فعل وفاعل في موضع الجر.
ومثل قوله: (وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ) «5» قوله: (ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا) «6» .
ومثل قوله: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) «7» قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) «8» .
فهو مبتدأ. و «فى شأن» خبره. أي: هو كائن في شأن كل يوم. ف «كل يوم» ظرف لقوله «في شأن» ف «في شأن» ضمير انتقل إليه من اسم الفاعل، وليس في «كل يوم» ضمير لتعلقه بالظرف دون المضمر.
__________
(1) النور: 51.
(2) الشعراء: 197.
(4- 3) غافر: 50.
(5) الأعراف: 82.
(6) الجاثية: 25.
(7) البقرة: 4.
(8) الرحمن: 29.
الصفحة 280