كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

وصاحب الكتاب يقول: «لو» بمنزلة «إن» في هذا الموضع تبنى عليها الأفعال، فلو قلت: ألا ماء ولو باردا، لم يحسن إلا النصب لأن «بارداً» صفة. ولو قلت: ائتنى ببارد، كان قبيحاً. ولو قلت: ائتنى بتمر، كان حسنا. ألا ترى كيف قبح أن تضع الصفة موضع الاسم.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) «1» أي: فريق كافر به، فحذف «الفريق» .
ومن ذلك قوله تعالى: (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) «2» أي: النساء الخبيثات للرجال الخبيثين. وقيل: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، وكذا التقدير فيما بعدها.
ومن ذلك قوله: (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ) «3» أي: عن قولهم كلاماً ذا الإثم.
قال أبو علي: ويكون من باب: ضرب الأمير، ونسج اليمن، وتقديره:
عن قولهم كلاماً مأثوماً فيه.
ومن ذلك قوله تعالى: (لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) «4» . فقد قيل:
هو صفة مصدر محذوف، وقيل: منتصب بفعل مضمر.
__________
(1) البقرة: 41.
(2) النور: 26.
(3) المائدة: 63. [.....]
(4) المائدة: 77.

الصفحة 302