كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

فأما قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) «1» فالباء من صلة التكذيب عندنا، وقد حذف صلة كفروا لدلالة الثاني عليه، وهو متعلق بالفعل الأول عند الكوفيين/ دون الثاني.
نظيره (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) «2» . وهذا باب من إعمال الفعلين، سنأتي عليه هناك إن شاء الله.
ومما جاء وقد حذف منه العائد إلى المبتدأ من خبره قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) «3» إلى آخر الآية.
ف «مَنْ آمنَ» مبتدأ وخبره (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) «4» والجملة خبر «الذين» ، والتقدير:
من آمن منهم بالله.
وقال: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «5» والتقدير: يتربصن بعدهم.
وقال قوم: إن قوله (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ) «6» مبتدأ، والخبر مضمر. أي: فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم.
ومثله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) «7» ، و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) «8» .
وقوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) «9» . وقوله: (شَهْرُ رَمَضانَ) «10» .
__________
(1) الروم: 16.
(2) النساء: 176.
(4- 3) البقرة: 62.
(6- 5) البقرة: 234.
(7) المائدة: 38.
(8) النور: 2.
(9) الرعد: 35، محمد: 15.
(10) البقرة: 185.

الصفحة 310