ولا يجوز أن يعمل (كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا) «1» في (يَوْمَ) لأن الصفة لا تعمل في الموصوف. وكذلك الحال لا تعمل فيما قبل صاحبها/ وكذا صفة المصدر لا يعمل فيما قبل المصدر، وفي الآية كلام طويل.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) «2» أي: إن ربي في تدبيركم على صراط مستقيم. فالجار الثاني خبر «إن» والمحذوف متعلق بالخبر معمول له. ذكره الرماني.
وقيل: إن ربي على طريق الآخرة، فيصيركم إليها لفصل القضاء.
وقيل: إن ربي على الحق، دون آلهتكم والعبادة له دونهم.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ) «3» أي: إن أحصرتم بمرض وغيره.
وقوله: (فَإِذا أَمِنْتُمْ) «4» أي: من العدو، فالأول عام والثاني خاص.
ومن ذلك قوله: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) «5» (وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) «6» والتقدير فى كله «بالجنة» .
__________
(1) يونس: 45.
(2) هود: 56.
(4- 3) البقرة: 196.
(5) الصف: 13.
(6) الحج: 37. [.....]