كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

هذا المعنى أيضا ويجوز «1» .
أن تكون «ما» بمنزلة «من» ، فإذا كان كذلك لم يلزم أن يضمر شيئاً يعود على المبتدأ لأن قوله: / «فآتوهن» يرجع إلى «ما» على المعنى، لأن التقدير ب «ما» يجوز أن يكون جمعاً، قد قال هذا «2» .
فقال في قوله: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ) «3» فكلاهما في موضع رفع فيمن قال: زيد ضربته، ومن قال: زيداً ضربته، وزيداً مررت به كان عنده في موضع نصب.
وكلام سيبويه في هذا: ويرفع الجواب حين يذهب الجزم قولهم: أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت لأنك جئت «بتضرب» مجزوماً بعد أن عمل في أيهم، ولا سبيل له عليه، وكذلك هذا حيث جئت بجوابه مجزوماً بعد أن عمل فيه الابتداء.
قلت: الصحيح ما ذكر في قوله: (مَهْما تَأْتِنا بِهِ) «4» ومنعه في:
(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ) «5» من أن يكون شرطاً، محتجاً بما يعود إليه من «به» شبهة وقعت له من قول سيبويه: أيهم يأتك تضرب، إذا جزمت «تضرب» على الجواب لم يعمل في «أيهم» .
__________
(1) في الأصل: «ويجوز أن تكون» .
(2) يشير إلى أن هذا من كلام أبي علي الفارسي.
(4- 3) الأعراف: 132.
(5) النساء: 24. [.....]

الصفحة 348