كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

والتقدير الآخر: على أن ترفع الأول والثاني بالفعل لأن سببهما رفع، وهو الضرب، إذ الضرب متصل بضميرهما، وضمير زيد وعمرو والضرب مرفوع بالفعل، فترفع الأول والثاني بالفعل، كأنك قلت: «أيرجى أخواك رجاء زيد وعمرو أن يضرباهما» .
فهذا التقدير الثاني، على قياس إعمال الفعل، إذا عمل في السبب أن يعمل في الأول.
ومن المطابقة: قوله تعالى في سورة هود: (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) «1» .
فأدخل التاء في الفعل مع الفصل لمجاورة قوله: (كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ) «2» .
ومثله: (وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) «3» ، بالتاء مع الفصل، لمجاورة قوله: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ) » .
وقال: (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ) «5» ، بالتاء كقوله: (أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا) «6» وإن كان ذلك للخطاب.
__________
(1) هود: 94.
(2) هود: 94.
(3) إبراهيم: 50.
(4) إبراهيم: 48. [.....]
(5) يونس: 78.
(6) يونس: 78.

الصفحة 388