كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

وكذلك قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً) «1» أي: مازادهم مجيء النذير.
وقال: (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً) «2» أي: ما زادهم نظرهم إليهم أو رؤيتهم لهم إلا إيماناً.
وأما قوله: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا) «3» أي: ما زادوكم قوة ونصرة إلا خبالاً، فحذف المفعول الثاني.
وليس انتصاب «خبالاً» كانتصاب «إيماناً» لقوله: (وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً) «4» لكن على الاستثناء، أي: يوقعون خبالاً وفساداً.
هذا هو الصحيح في هذه الآية، وأظنني نقلت عن بعضهم غير هذا في هذه الأجزاء.
وقوله تعالى: (وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) «5» أي: لأوضعوا بينكم ركائبهم عن أبي الهيثم. وقال أبو اسحاق: لأوضعوا فيما يحل بكم.
ومن حذف المفعول قوله تعالى: (وَإِذِ اسْتَسْقى / مُوسى لِقَوْمِهِ) «6» أي: استسقى ربه، وكذلك: (يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) «7» ، التقدير:
يخرج لنا شيئاً مما تنبت الأرض، فالمفعول مضمر، وقوله: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) «8» في موضع الوصف له، أي: شيئاً مما تنبت الأرض.
__________
(1) فاطر: 42. [.....]
(2) الأحزاب: 22.
(3) التوبة: 47.
(4) الأحزاب: 22.
(5) التوبة: 47.
(6) البقرة: 60.
(7) البقرة: 61.
(8) البقرة: 61.

الصفحة 415