كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

قال أبو إسحاق: جائز أن يقرأ: (سَوْفَ يُرى) «1» والأجود أن يقرأ:
«يرى» «2» لأن قولك: إن زيداً سوف أكرمه، فيه ضعف لأن «إن» عاملة، و «أكرم» عاملة، فلا يجوز أن ينتصب الاسم من جهتين، ولكنه يجوز على إضمار الهاء، على معنى: سوف يراه، فلا يجوز في الكلام أن يقول: إن زيداً سأكرمه.
قال أبو علي: أما جواز هذا على إضمار الهاء في «سوف يراه» ، فلا يجوز في الكلام، وإنما يجوز في الشعر، كذلك يجيزه أصحابنا في الشعر قياساً على قوله:
... كله لم أصنع «3»
وأجازوا على هذا الشعر: زيداً اضرب، يريد: اضربه.
ومنع غيرهم من هذا فقال: لا أجيزه في «زيد» ونحوه، وإنما أجيزه في «كل» ، لأن فيه معنى الجحد.
وأما إجازته في التنزيل فلا ينبغي أن يجيزه أحد.
__________
(1) النجم: 40.
(2) النجم: 40.
(3) جزء من بيت لأبي النجم، والبيت كاملا:
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبا كله لم أصنع

الصفحة 434