كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج
الْكَعْبَيْنِ) «1» .
ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً) «2» ، ف «دينا» محمول على الجار والمجرور، أي: هدانى دينا قيما.
وقيل فيه غير ذلك.
ومثله قوله: (وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ) «3» ، إلى قوله: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ) «4» ، أي:
جاهدوا في دين الله ملة أبيكم، هو محمول على موضع الجار والمجرور، أي: هدانى.
وأما قوله: (قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ) «5» ، ففي موضع «من» وجهان: الجر على لفظة «الله» ، والحمل على موضع الجار والمجرور، / أي: كفاك الله ومن عنده علم الكتاب.
وهذا قوله: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ) «6» ، يجوز في موضع «أن» الجر والرفع، فالجر على اللفظ، والرفع على موضع الجار والمجرور، أي: ألم يكف ربك شهادة على كل شىء.
__________
(1) المائدة: 6.
(2) الأنعام: 161.
(4- 3) الحج: 78.
(5) الرعد: 43.
(6) فصلت: 53.
الصفحة 855