في ترك ذلك من إبدال الأعم من الأخص، وقد علمت ما يقوله أصحابنا في بيت «الكتاب» «1» :
اعتاد قلبك من سلمى عوائده ... وهاج أهواءك المكنونة الطلل
/ ربع قواء أذاع المعصرات به ... وكل حيران سارٍ ماؤه خضل
من أن قول «ربع» خبر مبتدأ مضمر، أي: هو ربع ولم يكن بدلا من «طلل» ، لما ذكرنا.
وأبو حنيفة يجعل «إذا» بمنزلة «إن» فيقول: إنما يقع الطلاق في قوله: «إذا لم أطلقك عند الموت» كما لو قال: «إن لم أطلقك» ، وله قوله:
وإذا تصبك خصاصة فتجمل
وقوله:
إذا ما خبت نيرانهم تقد
والأبيات التي في «الكتاب» وأما قوله تعالى: (إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ) «2» إلى قوله: (إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا) «3» فقاس عثمان هذا على قوله:
إذا راح أصحابى
__________
(1) الكتاب (1: 142) .
(2) الواقعة: 1.
(3) الواقعة: 4.