كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

أي: يدرس الدرس، ولا يكون للقرآن، لما ذكرنا.
وبقوله:
ولكل ما نال الفتى ... قد نلته إلا التحيه «1»
أي: نلت النيل، ولا يكون «لكل» لما ذكرنا.
وقيل في قوله تعالى: (وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) «2» ، أي: يذرأ الذرء، فالهاء كناية عن المصدر.
وقال: (وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) «3» .
فأما قول القائل لامرأته: إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق، فقد قالوا: إن التقدير: إن خرجت من الدار إلا خروجا بإذني، فأضمر الخروج، فلإن «خرجت» يدل عليه، والباء من صلة المصدر، وكأن التقدير: إلا خروجا/ بإذني، فيحتاج في كل خرجة إلى الإذن. ولو قال: إلا أن آذن، فأبو زكريا يجعله بمنزلة «إلا بإذني» ، «لإن «إن آذن» بمنزلة «إذنى» . وأبو حنيفة يجعل «إلا أن آذن» بمنزلة «حتى آذن» فيكفى المرة الواحدة، لأن «حتى آذن» غاية، فيجرى «إلا أن آذن» مجراه.
وأما قوله تعالى: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ) «4» فالتقدير، إلا قولا بمشيئة الله، أي: قولا مقترنا بمشيئة الله، وهو أن نقول:
__________
(1) البيت لزهير بن جناب الكلبي. (شعراء النصرانية 1: 210) .
(2) الشورى: 11.
(3) البقرة: 282.
(4) الكهف: 23.

الصفحة 901