كتاب إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج

معبودين جرى عليهم ما جرى على العقلاء، كما قال الله تعالى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) «1» ، وقوله: (أَتَيْنا طائِعِينَ) «2» . لما وصفوا بالسجود والطاعة جاز جمعهم بالواو والنون، وقوله: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ) «3» ، وقوله: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) «4» ، وقوله: (وَالسَّماءِ وَما بَناها) «5» ، وقوله: (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) «6» .
فقد تقدم في هذا الكتاب.
ومثل ما تقدم قوله: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ) «7» .
وقال: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ) «8» .
وقال: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ) «9» .
فهذا بخلاف قوله: (ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً)
«10» .
وقوله: (ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ) «11» .
فجاء في وصفهم مرة بلفظ العقلاء، ومرة بلفظ غير العقلاء.
وقال: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها) «12» ، إلى آخر الآية.
__________
(1) يوسف: 4.
(2) فصلت: 11.
(3) النساء: 3.
(4) النساء: 24.
(5) الشمس: 5.
(6) الكافرون: 2 و 3.
(7) الأعراف: 197.
(8) فاطر: 14.
(9) الشعراء: 72 و 73. [.....]
(10) مريم: 42.
(11) يونس: 106.
(12) الأعراف: 195.

الصفحة 904